علي أنصاريان ( إعداد )
17
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
والجدير بالذكر هنا أنّ في كتابنا هذا قسمين من الأرقام : أحدها يرتبط بنفس الخطب والرسائل والحكم ، والثاني يتعلّق بشرحها . فالقسم الأوّل منها توجد في متن الخطب والرسائل والحكم ، كلّ منها بين الهلالين ، وتأتي توضيحاتها في آخر كلّ مجلّد تحت عنوان « فهرس الألفاظ الغريبة المشروحة » . والقسم الثاني من الأرقام الّتي تتعلّق بالشروح ، يأتي توضيح كلّ منها في هوامش نفس الصفحة . ثمّ إنهّ يجب أن نذكر نقطة مهمّة قبل إنهاء المقدّمة وهي أنّ نصوص نهج البلاغة ( الخطب والرسائل والحكم ) كلّها قد أخذت من طبعة صبحي الصالح وأسباب هذا الاختيار هي الأمور التالية : 1 - قلّة أخطاء هذه الطبعة بالنسبة إلى الطبعات الأخرى . 2 - جمال الحروف والتنظيم الفنّي فيها بصورة جيّدة . 3 - تجنّب حدوث أخطاء ولو قليلة فيما لو طبعنا النصوص طباعة جديدة . ثمّ إنّ الطباعة الجديدة تتطلّب وقتا وجهدا كبيرين . ثمّ لا بدّ لنا أن نذكر بأنّ النصوص الّتي أوردها العلّامة المجلسي كانت من نسخة من نسخ نهج البلاغة وبينها وبين نصوص طبعة صبحي الصالح بعض الاختلاف ، ولو أردنا ذكر تلك الاختلافات لتطلّب ذلك سنين طويلة . وعليه نرجو من اللّه التوفيق للقيام بهذا العمل في وقت مناسب آخر . وختاما ، نضمّ أصواتنا إلى صوت إمام العارفين أمير المؤمنين - عليه السّلام - في إحدى خطبه المعروفة الّتي ألقاها من عل منبر مسجد الكوفة في الثناء على اللّه وحمده بقوله : اللّهمّ أنت أهل الوصف الجميل والتّعداد الكثير ، إن تؤمّل فخير مأمول وإن ترج فخير مرجوّ . اللّهمّ وقد بسطت لي فيما لا أمدح به غيرك ، ولا أثني به على أحد سواك ولا أوجهّه إلى معادن الخيبة ومواضع الرّيبة ، وعدلت بلساني عن مدائح الادميّين والثّناء على المربوبين المخلوقين . اللّهمّ ولكلّ مثن على من أثنى عليه مثوبة من جزاء أو عارفة من عطاء ، وقد رجوتك دليلا على ذخائر الرّحمة وكنوز المغفرة . اللّهمّ وهذا مقام من أفردك